يُعتبر "الريش أقديم" أو القصر القديم النواة الأولى والقلب النابض لتاريخ مدينة الريش. يمثل هذا الصرح التاريخي نموذجاً حياً للهندسة المعمارية الأمازيغية التقليدية التي تعتمد على الطين والحجر والخشب (اللوح)، حيث صمدت جدرانه العالية لقرون أمام تقلبات المناخ. عند دخولك إلى أزقة القصر الضيقة والمغطاة، تسافر عبر الزمن لتستحضر حياة الأجداد ونظام العيش الجماعي القائم على التضامن والأمان. يتميز القصر بتصميمه الدفاعي الفريد، وبأبوابه الخشبية المزخرفة، ونوافذه الصغيرة التي تطل على واحات النخيل المجاورة. ليس "الريش أقديم" مجرد أطلال، بل هو ذاكرة بصرية وثقافية تختزل تاريخ القوافل التجارية التي كانت تمر بالمنطقة، وهو اليوم وجهة أساسية لكل من يريد فهم الجذور العميقة لساكنة الأطلس الكبير الشرقي والاستمتاع بجمالية التباين بين لونه التربي الدافئ وخضرة البساتين المحيطة به.